يقول لي أحد أصدقائي أن قريبا له يعمل في مجال الصيدلة، انضم مؤخرا بأحد معاهد النانو في إحدى الجامعات السعودية. و بهذه المناسبة سأل صديقي قريبه ذلك: ما هي النانو؟ فكان رد الدكتور الصيدلي: "ليس لي علم، إنما هي فرصة لتحسين الوضع المادي و الاجتماعي"!!
ما يحدث في الصحف من تناول قضية النانو، هو أمر محمود، على الأقل أن يزيد وعي الناس من صناع قرار إلى مثقفين إلى عامة الشعب بأهمية العلوم و التقنية. و لكن الذي لا يسر هو طريقة تصرف الجامعات مع الدعم المادي الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين لتحفيز البحث العلمي و تقنيات النانو.
الذي أريد أن أقوله هو، البحث العلمي في مجال النانو و التطبيقات المحتملة له (و لا يعني هذا أنه لا يوجد تطبيقات حاليا) هو من اختصاص المختصين في المجالات العلمية بالدرجة الأولى و أعني الكيميائيين و الفيزيائيين و الأحيائيين و المختصين في مجالات مشتركة بين هذه التخصصات الأساسية و الفروع التطبيقية للعلوم سواء في مجال الطب أو الهندسة.
كان الأولى بدلا من إنشاء معهد مستقل، يُضم إليه أي أحد يحمل شهادة الدكتوراه في الطب و الهندسة لمجرد أنه طبيب أو مهندس، كان الأولى أن يتم دعم الأقسام المرتبطة بهذا المجال في كليات العلوم، و حث المجموعات المهتمة بهذا المجال على مزيد من التعاون فيما بينهم و بين الأقسام الأخرى. بعيدا عن إشراك من ليس لهم دور سوى الاختبار النهائي للمنتج أو البحث (و أعني المهندسيين و الأطباء).
الثلاثاء، ٢ يونيو ٢٠٠٩
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق