الثلاثاء، ٢ سبتمبر ٢٠٠٨

من يحاسب من؟

مشهد:
سيارة المرور السري تستوقف مخالفا للنظام، يصدر رجل المرور المخالفة للسائق، و يمدها له موبخا:” لا تعيدها!” فيقابله المخالف بطأطأة رأس و “أبشر، إن شا الله”.
يغادر المخالف الرصيف الترابي للدائري الشرقي، ثم ينطلق بعده، على مهل، رجل المرور السري، الموقر.
تمر بسيارتك التي كانت تسير ببطئ سمح لك أن تشاهد أكثر أجزاء المشهد، و تتخيل حواره، تحاذي سيارة المرور السري، تمد نظراتك الممتنة لرجل المرور الذي ساهم في محاسبة المخالفين. صدمة... تتملكك الدهشة، فالأسى و الحزن ثم القهر... رجل المرور يتحدث بجواله، و يقهقه، مرتكبا بذلك المخالفة نفسها التي تكفل بمحاسبة مرتكبها قبيل لحظات، فالغبار الصاعد عن عجلاتهما لم ينفضّ بعد!
مهزلة.
انتهى المشهد.

ليست هناك تعليقات: