تشرق بنا الذنوب و تغرب. غير أن كثيرا منا -على الأقل في المجتمع السعودي- يعي حدوده، و يعرف الخطوط الحمراء التي لا ينبغي لأحد أن يتجاوزها، و من تجاوزها فإنه يعاقب اجتماعيا و قضائيا.
هنا، في بريطانيا، تجد بعض الناس شديدي الحرص على أكل اللحم الحلال -و هذا هو الواجب-، بل إنهم لا يعترفون و لا يلتفتون لأي اختلاف في مسألة أكل لحم أهل الكتاب. “حلال يعني حلال!”.
على الرغم من ذلك، فإن بعضهم لا يصلي إلا مرة كل ثلاث جمع، و لا يصوم إلا القليل من رمضان!! و يواجهك بابتسامة صفراء عندما تستهجن ما يفعل. و لكن، عندما تأتي القضية للأكل، يقول: حلال فقط.
بعد عدة حوارات مع بعض أولئك الناس -عافانا الله و إياهم- تجد أن تمسكهم باللحم الحلال ليس نابعا من تمسك بالشريعة، بل لسبب صحي. على الرغم من أن هذه المسألة يمكن أن نتجادل فيها. بل إن بعض ما يأكلون ليس حلالا. إذ لا يذكر اسم الله على كثير من الذبائح الذي تقدمها بعض الجاليات القاديانية و غيرها!
هناك قوم ممن يحملون هوية الإسلام، يقترفون ما يشيب له كبار العصاة في بعض المجتمعات. و لا يعني ذلك أن يطمئن المذنب لوجود من هو أعظم منه ذنبا، و لكنها مفارقة. الذنب في مكان، مباح في آخر، و الكفر في مكان، ذنب في آخر!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق