الأربعاء، ٦ أغسطس ٢٠٠٨

قسوة البشر!



لماذا يجرؤ بعض البشر على فرم حيوانٍ حي بآلة حديدية مسننة؛ في سبيل تجارة و كسب ما؟ لماذا يقدم بعض البشر على ضرب بعض الحيوانات بعنف و يقذفون بها من ارتفاع إلى الأرض لتكسر أعناقها و تفقد وعيها ثم يقومون بسلخها و هي حية تتألم من شدة ما أصابها من كسر، و سلخ؛ في سبيل تجارة و كسب ما؟ لماذا يقتل بعض البشر بعضا بغير حق، و لماذا يقوم بعض من يظن أنه يقتل بحق، بذبح خصومه أو التمثيل بهم؛ في سبيل شفي غليل و كسب ما؟ لماذا يقوم بعض البشر بتصنيع منتجات استهلاكية تؤذي من يستهلكها، بل تقتله؛ في سبيل كسب ما؟


تزخر حياتنا بمثل هذه النماذج القاسية، و في كل زمن تتغير طريقة البشر في إظهار قسوتهم على أنفسهم و على غيرهم من المخلوقات. ألم تكن الإناث توئد في الجاهلية؟


في ظل هذا. يقف بعض الناس و قد تلبسوا الدهشة لما يحصل حولهم. فهمهم جمع قوت يومهم و تمضية حياتهم برخاء. و لكن إلى متى ندع أولئك الناس يمارسون قسوتهم و يفسدون حياة كثير من الناس و المخلوقات الحية؟ ألا ينبغي لنا أن نكون ذوي رأي و كلمة مؤثرة فيهم؟ أليست هناك جمعيات عالمية همها مراقبة مثل تلك التصرفات القاسية و الحض على تركها، سواء أكان ذلك بضغوط إعلامية أم سياسية أم غيرها.


إذن، فلماذا لا ندعم تلك المنظمات و نساهم فيها بما رزقنا الله من مال، أو منصب أو كلمة؟ فحريٌّ بنا أن نكون عناصر فاعلة في تطوير حياة البشر و غيرهم في هذه الأرض. و الحق أن الشر لن يزول. و لكن الخير قائم ما قام به أناس عزموا أن يزاحموا بالشر الخير. و طوبى لهم.

ليست هناك تعليقات: