على الرغم من التطور الثقافي الذي يأخذ مجراه في مجتمعنا، و الانحسار التدريجي لثقافة (الواسطة) و غيرها؛ في ظل التوسع في استخدام الحكومة الإلكترونية، و تبني الجهات التعليمية لثقافة (اقتصاد المعرفة)، فإن كثيرا من شبابنا ما زالوا ينأون بأنفسهم عن تحمل مسؤولياتهم الحياتية.
فهذا شاب (أو شابة) يلح على والده (أو والدته) الذي يعرف زميلا له يعمل في قطاع ما، ليشفع لابنه (و الشفاعة خير) في دخول الجامعة أو الحصول على وظيفة ما. و ليس العيب في الشفاعة، و لكن العيب في تنصل الشاب عن القيام بمتابعة أموره و تسيير إجراءاته بنفسه. فيترك المهمة للمتشفع الذي يريد أن يكسب مودة زميله الذي طلب خدمته.
ذلك أمر بغيض، لا يدل إلا على تعاسة الشاب الذي اعتاد على ثقافة الخدم في المنزل -و غيره- فظن أن الناس جميعا خدم له. يأمرهم فيطيعونه و يقومون بما يوكلهم إليه من أعمال ليس أحدا مسؤول عنها غيره.
و لكن الخطأ في الأصل يقع على عاتق الوالد الذي لم يلزم ولده بالخروج لمتابعة شؤونه بنفسه. فالشفاعة إن نجحت يكون ما بعدها من إجراءات خارج عن عبء المتشفع، و داخل في شأن الشاب و مهامه.
فإلى متى ندع أبناءنا و بناتنا يركنون إلى ثقافة الخدم، و العالم من حولهم يتقدم و يرتقي سلم الحضارة بكفاح و صبر و جلد و تحمل كامل للمسؤولية؟
حري بنا أن نربيهم على تلك الصفات التي يحتاجها الوطن في سبيل التطور الذي ينشده المجتمع و ولاة الأمر. و إلا فإن مثل هذه التربية قد تقوض كل ما بناه القائمون على التنمية في زمن يسود فيه (اقتصاد المعرفة) و الإبتكار اللذان يعدان أصل التحضر و التقدم في زمننا هذا.
فهذا شاب (أو شابة) يلح على والده (أو والدته) الذي يعرف زميلا له يعمل في قطاع ما، ليشفع لابنه (و الشفاعة خير) في دخول الجامعة أو الحصول على وظيفة ما. و ليس العيب في الشفاعة، و لكن العيب في تنصل الشاب عن القيام بمتابعة أموره و تسيير إجراءاته بنفسه. فيترك المهمة للمتشفع الذي يريد أن يكسب مودة زميله الذي طلب خدمته.
ذلك أمر بغيض، لا يدل إلا على تعاسة الشاب الذي اعتاد على ثقافة الخدم في المنزل -و غيره- فظن أن الناس جميعا خدم له. يأمرهم فيطيعونه و يقومون بما يوكلهم إليه من أعمال ليس أحدا مسؤول عنها غيره.
و لكن الخطأ في الأصل يقع على عاتق الوالد الذي لم يلزم ولده بالخروج لمتابعة شؤونه بنفسه. فالشفاعة إن نجحت يكون ما بعدها من إجراءات خارج عن عبء المتشفع، و داخل في شأن الشاب و مهامه.
فإلى متى ندع أبناءنا و بناتنا يركنون إلى ثقافة الخدم، و العالم من حولهم يتقدم و يرتقي سلم الحضارة بكفاح و صبر و جلد و تحمل كامل للمسؤولية؟
حري بنا أن نربيهم على تلك الصفات التي يحتاجها الوطن في سبيل التطور الذي ينشده المجتمع و ولاة الأمر. و إلا فإن مثل هذه التربية قد تقوض كل ما بناه القائمون على التنمية في زمن يسود فيه (اقتصاد المعرفة) و الإبتكار اللذان يعدان أصل التحضر و التقدم في زمننا هذا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق