فلانة تقرر أنها لن تدخل الجامعة لكي تغيظ أباها الذي يريدها ألا تختص في مجال ما. و فلان يقرر الانسحاب من الفصل الدراسي دون اعتذار نكالة بدكتور إحدى المواد. و فلانة تقرر البقاء مع زوجها الذي أفسد عليها حياتها ليعتبر أحد من أهلها. أو أن ترفض علانة الزواج ممن هو أهل للزواج لتؤدب أهلها. أو أن يهجر أحدهم قراءة صحيفة ما ليقاطع كاتبا فيها. أو ألا يتابع فلان أحوال الغرب أو يستفيد من منتجاتهم لكي يغيظهم و يقاطعهم و يخسرهم. أو أو أو.
كل ما سبق حالات تقع كثيرا، حيث يقرر شخص ما أن يهجر أو أن يبقى على ما من شأنه أن يؤذيه أو على الأقل ما من شأنه أن يفرش البساط الأحمر لمن أراد أن يؤذيه، و ذلك لكي “يقهر” غيره “على حساب نفسه”.
لا أدري أهو ضرب من العناد؟ أم الجهالة؟ أم الغباء؟ أم كل ذلك؟ أم مزيج منها؟ و لكنني أدري أن منتهج ذلك السلوك أعوج التفكير بلا ريب.
غير أن انتشار هذا السلوك بين كثير من الناس -و منهم كاتب هذه المقالة- قد يدل على خلل في بنية المجتمع و بعض عاداته التي تقدم شأن الآخر على شأن النفس. و إلا فلماذا يحرم أحدنا نفسه أو من هو تحته من خير من أجل أن يبث الغيظ أو أن يقال عنه ما من شأنه أن يرضي كبرياءه. بل أحيانا، نعزف عن أمر بسبب شخص، و هذا الشخص لم يلق لنا بالا على الإطلاق! فأي غباء هذا و أي جهل مركب هو؟!
و هنا أتوقف لأدع فرصةً للقارئ لتأمل ما سبق. لعل التأمل يغير من بعض عاداتنا.
كل ما سبق حالات تقع كثيرا، حيث يقرر شخص ما أن يهجر أو أن يبقى على ما من شأنه أن يؤذيه أو على الأقل ما من شأنه أن يفرش البساط الأحمر لمن أراد أن يؤذيه، و ذلك لكي “يقهر” غيره “على حساب نفسه”.
لا أدري أهو ضرب من العناد؟ أم الجهالة؟ أم الغباء؟ أم كل ذلك؟ أم مزيج منها؟ و لكنني أدري أن منتهج ذلك السلوك أعوج التفكير بلا ريب.
غير أن انتشار هذا السلوك بين كثير من الناس -و منهم كاتب هذه المقالة- قد يدل على خلل في بنية المجتمع و بعض عاداته التي تقدم شأن الآخر على شأن النفس. و إلا فلماذا يحرم أحدنا نفسه أو من هو تحته من خير من أجل أن يبث الغيظ أو أن يقال عنه ما من شأنه أن يرضي كبرياءه. بل أحيانا، نعزف عن أمر بسبب شخص، و هذا الشخص لم يلق لنا بالا على الإطلاق! فأي غباء هذا و أي جهل مركب هو؟!
و هنا أتوقف لأدع فرصةً للقارئ لتأمل ما سبق. لعل التأمل يغير من بعض عاداتنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق