ذهبت مع أخي مساء هذا اليوم لشراء بعض الطعام، و شاهدت موقفا حدث في الشارع الذي يقع فيه المطعم، حيث وقف صاحب سيارة الهوندا (و قد كان غير سعودي*) في عرض الشارع مرتكبا مخالفة صريحة، و وافق ذلك وجود سيارة الشرطة خلفه.
كل ما سبق هو مشهد طبيعي، حيث المخالفة التي تستحق العقوبة. غير أن المعكر في الأمر هو تصرف الشرطيين حيث نادى أحدهما: “تعال يا راعي الهوندا”.... ثم كررها بلهجة الغاضب، فخرج الرجل و ذهب إلى جهة الضابط الذي يقود السيارة، فأشار له بيده أن يذهب إلى الجهة الأخرى حيث الشرطي الآخر، و عندما أنزل النافذة، أمره بإخراج إقامته، و سأله بطريقة جعلت الرجل المخالف يتصرف كما لو أنه طفل مرتبك! و بعد لحظات انصرف الرجل مبهوتا!
إلى متى يتعامل معنا أهل الشرطة بقسوة و تسلط، سواء أكنا سعوديين أو أجانب؟ و متى يفهم رجال الشرطة أن نزولهم هو الأصل و هو الآمن؟ و متى يعلمون أن تحرير المخالفة لا يتضاد مع تقديمها بابتسامة و نصيحة صادقة؟ و طوبى لهم.
-------
* ليس المقصود التقليل من شأن غير السعوديين، بل توثيق الحادثة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق